الاعتقال الإداري هو اعتقال ينفذ وفق أمر أداري فقط بدون قرار قضائي، بدون
تقديم لائحة اتهام وبدون محاكمة. هذا الاعتقال يعتبر قانونياً وفقاً للقانون
الدولي، ولكن بسبب المس الصارخ في الحق بإتخاذ الاجراءات القضائية النزيهة
المتعلقة بوسائل الاعتقال الإداري والخطر الواضح لإستغلاله سلباً، وضع القانون
الدولي قيوداً صارمة على تنفيذه. الأسلوب الذي تستعمله إسرائيل بوسيلة الاعتقال
الإداري يتناقض تناقضاً صارخاً مع هذه القيود. فخلال السنين قامت إسرائيل
بإحتجاز فلسطينيين في اعتقال مطول دون تقديمهم للمحاكمة ودون إعلامهم بالتهم
الموجهة ضدهم. في الحالات التي قدم فيها الموقوفون استئنافاً، لم يسمح لهم
أو لمحاميهم الاطلاع على الادلة، وهكذا وُضع جهاز الدفاع القضائي في القانون
الإسرائيلي والقانون الدولي، التي من واجبها تأمين حق الحرية ولاجراءات نزيهة،
حق الادعاء وموضع البراءة، في موضع سخرية.
في السنوات 1998-2001 طرأ انخفاض تدريجي في عدد الفلسطينيين الذين احتجزتهم إسرائيل في الاعتقال الإداري، ومن 1999 وحتى تشرين اول 2001 كان معدل عدد الفلسطينيين المحتجزين في الاعتقال الإداري أقل من العشرين. ومع هذا بقيت القاعدة القانونية لإستخدام هذه الوسيلة كما كانت، وهذا ما مكن إسرائيل ابتداءً من تشرين اول 2001 من أن تعود وتضاعف بالتدريج استعمال هذه الوسيلة. وقوي جداً هذا النهج في "عملية الجدار الواقي" وبعدها. خلال العام 2007 كان عدد المعتقلين الاداريين الذين تحتجزهم إسرائيل حوالي 830 بالمعدل الشهري، وهو ما يعني زيادة حوالي 100 معتقل مقارنة مع المعدل الموازي من العام 2006.
تطالب منظمة بتسيلم حكومة إسرائيل أن تطلق سراح كل المعتقلين إدارياً فوراً
أو تقديمهم للقضاء جراء المخالفات المتهمين بها. كما وتطالب بتسيلم الحكومة
إعطاء تعليمات لضباط الجيش بتعديل الأمر العسكري المطبق في الاراضي المحتلة
ومنه تستمد القوه التي تنفذ بها اليوم الاعتقالات الإدارية بشكل ويتناسب مع
القيود القائمة في القانون الدولي.