خلفية
الحواجز والشوارع الممنوعة
شارع 443
معطيات عن الحواجز
الاغلاق المطلق
معطيات عن الاغلاق المطلق
حظر التجول
الحصار
الشوارع البديلة
تقسيم الضفة الغربية
غور الاردن
تأثيرات القيود
تأثيرات اقتصادية
العلاج الطبي
اصدارات عن الموضوع
   

الإغلاق الشامل

بعد حرب الأيام الستة (1967) اصدر الضباط العسكريون في الضفة الغربية وقطاع غزة أوامراً بتعريف هذه المناطق كمناطق عسكرية مغلقة. في سنة 1972 اصدرت أوامر خروج عامة تسمح لسكان الاراضي المحتلة بالخروج منها بشكل حر لكي يتمكنوا من الدخول الى إسرائيل والقدس الشرقية وليتنقلوا بين قطاع غزة والضفة الغربية. منع من سكان الاراضي المحتلة المكوث والمبيت داخل الخط الأخضر والقدس الشرقية من الساعة الواحدة ليلاً وحتى الخامسة صباحاً. في حزيران 1989 وضعت لأول مرة قيوداً على تصاريح الخروج العامة، فقد استعملت إسرائيل في ذلك الوقت في قطاع غزة البطاقات الممغنطة، حيث استطاع الخروج من قطاع غزة فقط من يحمل هذه البطاقة. لم يتم إصدار البطاقات الممغنطة لأسرى محررين، لمعتقلين إداريين سابقاً وحتى لفلسطينيين اعتقلوا وأطلق سراحهم بدون أي ذنب. للفلسطينيين في الضفة الغربية الذين حظرت إسرائيل خروجهم من المناطق المحتلة أصدرت بطاقات هوية خضراء، بدلا عن البرتقالية.

في كانون الثاني 1991، خلال حرب الخليج، غيرت إسرائيل السياسة التي استخدمتها منذ بداية الإحتلال. اذ تم الُغاء تصريح الخروج العام من سنة 1972، وكان على كل مواطن من الاراضي المحتلة يرغب في الدخول الى اسرائيل أن يتزود بتصريح خروج شخصي.
ان تأثير إلغاء تصريح الخروج العام على سكان الاراضي المحتلة لم يكن فورياً، ففي البداية أصدرت اسرائيل الكثير من التصاريح لفترة مطولة نسبياً، وعدا أيام الاغلاق التام على الاراضي المحتلة، استطاعت غالبية الفلسطينيين مزاولة الدخول لإسرائيل بصورة عادية. لكن إسرائيل صعبت وبصورة تدريجية من سياستها بما يتعلق بإصدار التصاريح وانخفض عدد الفلسطينيين سكان الاراضي المحتلة الداخلين الى اسرائيل وشرقي القدس بشكل متواصل.
أدت السياسة الجديدة الى تقسيم الاراضي المحتلة إلى ثلاثة أقسام التي أصبح التنقل بينها منوط بالحصول على تصريح من السلطات الاسرائيلية: قطاع غزة، الضفة الغربية والقدس الشرقية. كما فرضت قيود على الحركة والتنقل داخل الضفة الغربية بسبب منع الدخول إلى القدس التي تمر من خلالها الطريق الرئيسية بين جنوبي الضفة وشمالها.
ان إلغاء تصريح الخروج العام في سنة 1991 كان بمثابة بداية سياسة الاغلاق الدائم والتي وصلت ذروتها بعد قرابة سنتين من ذلك. في شهر اذار 1993 وفي أعقاب مقتل تسعة مواطنين إسرائيليين وستة أفراد من قوات الامن على يد فلسطينيين من سكان الاراضي المحتلة، فرضت إسرائيل على الاراضي المحتلة اغلاقاً عاماً "حتى اشعار اخر". ولأجل تطبيق الاغلاق نصبت إسرائيل حواجزاً على الخط الأخضر بين الضفة الغربية والقدس الشرقية وكذلك داخل الاراضي المحتلة. وقد أعطيت تصاريح الدخول الى إسرائيل وشرقي القدس بالتقتير ووفقاً لمعايير لم تكن معروفه للفلسطينيين.

اتفاقيات أوسلو والتغيرات الجغرافية السياسية التي تلتها تكاد لم تغير هذه القيود. تغيرت شدة الاغلاق وفقاً للظروف، فعلى سبيل المثال، بعد أعمال عنف قام بها فلسطينيون ضد إسرائيليين فرضت إسرائيل اغلاقاً مطلقاً على الاراضي المحتلة ولم تعطِ تصاريح خروج، بإستثناء حالات نادرة جداً. الاغلاق المطلق كان يفرض على الاراضي المحتلة في موسم الأعياد الإسرائيلية، وأحياناً كانت تفرض إسرائيل اغلاقاً داخلياً في الاراضي المحتلة على مدن أو قرى معينة في الضفة الغربية.

مع اندلاع انتفاضة الأقصى، فُرض مرة أخرى إغلاق تام على الاراضي المحتلة وحُظر تنقل الفلسطينيين بصورة شبه تامة ولمدة عدة أشهر بين الأراضي المحتلة وبين إسرائيل، وبين الضفة الغربية وقطاع غزة. بعد ذلك، بدأت إسرائيل تتيح لعدد محدود من العمال من الأراضي المحتلة بالعودة الى أعمالهم في إسرائيل وكذلك أتاحت، لكن من خلال تقييدات صارمة، الدخول لأغراض طبية، تجارية وغيرها. وما يزال هذا الوضع ساريا لغاية اليوم. ومع هذا، بين الفينة والأخرى، بعد أحداث العنف أو عشية الأعياد الإسرائيلية يتم فرض الإغلاق التام على الأراضي المحتلة وتُلغى تصاريح الدخول.